تكنولوجيا الصناعات الكيميائية

صناعة السماد الكيميائي NPK

السماد الكيميائي NPK

تعرف على الأسمدة الطبيعية والأسمدة الصناعية/الكيميائية وتصنيفاتها من خلال المقال التالي:

الأسمدة – نظرة عامة

Manufacturing of NPK Fertilizer

تحتاج النباتات للمغذيات التي تمتصها من التربة عبر جذور النباتات لتنمو، وما لم تتجدد هذه المغذيات في التربة، فإن القدرة الإنتاجية للمحاصيل الزراعية ستستمر بالانخفاض مع كل حصاد. توفر الأسمدة المغذيات الرئيسة للتربة (النيتروجين، الفسفور، البوتاسيوم، وبعض العناصر الثانوية المهمة) التي تحتاجها النباتات لتنمو، وفي ممر الأسمدة الموجود في المزارع والمشاتل، تتوافر مجموعة واسعة ومتنوعة من خيارات الأسمدة المناسبة للمحاصيل المختلفة وأنواع الأتربة المتنوعة. إحدى هذه الأسمدة هو السماد الكيميائي NPK والذي عادةً ما يحمل سلسلة من الأرقام الثلاثية مثل 10-10-10، 20-20-20، 10-8-10 والعديد من المجموعات الأخرى من الأرقام. سيتحدث هذا المقال عن الأرقام التي ترافق سماد ال NPK ومعناها وكيفية صناعة هذا السماد الكيميائي.

إقرأ أيضا:الأسمدة – نظرة عامة

هو سماد يحتوي على عناصر التربة الغذائية و الرئيسية الثلاث معًا، ألا وهي النيتروجين N والفسفور P والبوتاسيوم K  بالترتيب وبنسبٍ مختلفة. هذه النسب تعبر عنها بأرقام ثلاث، وكلما كانت الأرقام أكبر، كان تركيز هذه العناصر في السماد أكثر. من الأمثلة على هذه الأرقام:

 (20-20-20)  (10-10-10)  (10-26-26)  (12-32-16)  (18-46-0)

سيخوض هذا المقال في غمار صناعة سماد الـ NPK الذي يحمل الأرقام (18-46-0)، والذي يطلق عليه اسم سماد الـ DAP كمثال على صناعة الأسمدة الغاية في الأهمية.

الأحرف DAP هي اختصار لاسم السماد وهو ثنائي فوسفات الأمونيوم أو (Diammonium Phosphate)، والذي يحمل الصيغة الكيميائية (NH4)2HPO4. هذا السماد الكيميائي يعتبر نوع من أنواع أسمدة NPK، والتي تحمل الأرقام (18-46-0)؛ هذا يعني أن السماد الكيميائي DAP لا يحتوي على عنصر البوتاسيوم في تكوينه.

إقرأ أيضا:الأسمدة – نظرة عامة

يوضح المخطط في الأسفل سير عملية تصنيع السماد الكيميائي DAP ابتداءً من المفاعل وانتهاءً بالتخزين:

DAP Manufacturing

خطوات تصنيع السماد الكيميائي DAP:

  • يتم إدخال الأمونيا NH3 إلى المفاعل مع حمض الفوسفوريك H3PO4، ومن ثم نضيف حمض السلفريك H2SO4. ثم يتم التفاعل ما بين هذه المواد حسب المعادلات الكيميائية التالية:
  • بعد وصول الناتج الطيني الشكل (Slurry) إلى كثافة ولزوجة معينة، ينقل بواسطة مضخات إلى جهاز التحبيب أو المحبب (Granulator)، والذي يقوم بتحويله إلى حبيبات بعد أن كان على شكل ناتج طيني. شكل الحبيبات هو الشكل الذي تكون عليه الأسمدة عند شرائها، لذا يقوم المحبب وهو عبارة عن جهاز أسطواني الشكل، دوار، بتحويل ناتج التفاعل إلى حبيبات.
    داخل جهاز المحبب توجد مرشات تقوم برش مادة الأمونيا (NH3) على المزيج الموجود داخله بهدف إكمال التفاعل عن طريق زيادة لزوجته، ومن ثم تحويله إلى حبيبات مع الحركة الدورانية.
  • يتبع عملية التحبيب نقل الحبيبات إلى الفرن (Dryer) الذي يقوم بتجفيف الحبيبات للتخلص من الماء أو الرطوبة الموجودة داخل السماد. حيث يتم إدخال الحبيبات الرطبة إلى الفرن وتعريضها لهواء ذو حرارة عالية ناتج من غرفة الاحتراق باتجاه مشترك (Co-current System) حتى تصل درجة الرطوبة داخل الحبيبات لأقل من 1%.
    غرفة الاحتراق يتم فيها حرق الديزل والذي ينتج عنه تسخين الهواء الموجود بغرفة الاحتراق مع غازات الاحتراق الناتجة، والتي يتم نقلها باستخدام مراوح حتى تصل إلى الحبيبات الرطبة وتقوم بتجفيفها. علمًا أن درجة حرارة الهواء تترواح ما بين 85 درجة إلى 90 درجة مئوية.
  • يتبع مرحلة التجفيف، نقل الحبيبات الجافة إلى المناخل (Screens) بحيث يتم فصل الحبيبات بناءً على حجمها إلى ثلاثة أحجام:
    – حجم المنتج النهائي المطلوب (Desired Product Size) حيث يترواح قطر الحبيبات التي توافق حجم المنتج النهائي المطلوب من 1.5 إلى 3 ملم.
    – الحجم الزائد عن حجم المنتج النهائي المطلوب (Over Size Product)، وهذا يتم نقله إلى المرحلة التالية وهي مرحلة الطحن والتي تتم باستخدام الكسارة أو المطحنة (Crusher). عادةً تكون الكسارة من نوع كسارة ذات الفك (Jaw Crusher)، حيث يتم طحن الحبيبات وإرجاعها للمحبب (Granulator) للوصول إلى الحجم المطلوب بعد مروره مجددًا للفرن ومن ثم مجدداً إلى المناخل.
    – الحجم الأقل من حجم المنتج النهائي المطلوب (Under Size Product)، وهذا يتم إرجاعه مباشرة للمحبب (Granulator) حتى يصل إلى الحجم المطلوب، ثم ينقل إلى المجفف ومنه إلى المناخل.
  • بعد فصل الحبيبات التي توافق حجم المنتج النهائي المطلوب، يتم نقلها أخيرًا إلى منطقة التخزين ومن ثم التعبئة والتصدير وصولًا إلى المشاتل والمزارع والمزارعين.
نقلاً عن محتوى محاضرة علمية للمهندس معتز مروان
إعداد: م. حمزة العمايرة
تدقيق لغوي: م. ماجدة الشريقي
السابق
الفروق بين الفولاذ المقاوم للصدأ 304 و 316
التالي
الأسمدة – نظرة عامة

اترك تعليقاً