معدات وحدات التشغيل

المبردات Chillers – الجزء الثاني

المبردات

تعرّف على المبردات وأنواعها، أجزاء المبرد الرئيسية وعن مائع التبريد، كل هذا في المقال التالي:
المبردات Chillers – الجزء الأول

كيف تتم عملية التبريد في المبردات ؟ How Does a Chiller Work

فهم كيفية عمل المبردات الصناعية، ومعرفة أنواعها المتوفرة سيساعد على الاختيار الجيد لوسيلة التبريد اللازم شرائها للمنشأة بناءً على الاحتياجات والمتطلبات. في هذا المقال سيتم تفصيل كيفية عمل المبردات وكيفية ترابط أجزاءه الرئيسية مع بعضها البعض ودور كلٍ منها في عملية التبريد.

إقرأ أيضا:أبراج التبريد Cooling Towers – الجزء الثاني

تعتمد المبردات في عملها على ثلاث أساسيات تشغيل. الأساس الأول هو تحول الأطوار (Phase Change)، والذي يطرأ على مائع التبريد حين يتحول إلى غاز عند تسخينه ويعود إلى طوره السائل حين تبريده. والأساس الثاني هو التدفق الحراري (Heat Flow)، حيث تنتقل الطاقة الحرارية دائماً من المنطقة مرتفعة الحرارة إلى المنطقة منخفضة الحرارة. أما الأساس الأخير فهو درجة الغليان (Boiling Point) حيث انخفاض الضغط المطبق على المائع يقلل من درجة غليانه، والعكس صحيح.
تبدأ عملية التبريد من الضاغطة التي تحتوي على غاز التبريد (Refrigerant) الموجودة عادةً أعلى المبرد، وهي تعتبر القوة الدافعة المحركة لمائع التبريد (Driving Force)، فعند تشغيل المبرد تقوم الضاغطة بضغط الغاز باتجاه خط التفريغ ومنه إلى المكثف (Condenser)، أثناء ذلك يكتسب مائع التبريد حرارة مرتفعة بسبب الضغط الذي تعرض له من الضاغطة. هذا وتعمل الضاغطة على تقليل ضغط مائع التبريد في المبخر (Evaporator)، أي المنطقة ما قبل الضاغطة مما يؤدي إلى وصوله لدرجة الغليان وتحوله إلى غاز.

تتنوّع الضاغطات المستخدمة في المبردات ومنها: الضاغطة الحلزونية (Scroll Compressor) وعادة ما تكون في المبردات المبردة بالهواء، والضاغطة اللولبية الدوارة (Rotary Screw Compressor) وتستخدم في نوعي المبردات المبرّدة بالهواء والماء، والضاغطة بقوة الطرد المركزي (Centrifugal Compressor) وعادة ما تكون في المبردات بواسطة الماء، والضاغطة الترددية (Reciprocating Compressor).

إقرأ أيضا:أبراج التبريد Cooling Towers – الجزء الثاني
كيف تعمل المبردات

ينتقل غاز التبريد داخل خط التفريغ متجهًا إلى المكثف. يوجد نوعان من المكثفات، ألا وهي:

  1. نوع مزود بمراوح حيث يتم تخليص غاز التبريد من الحرارة التي اكتسبها ويتم تحويله إلى الحالة السائلة عن طريق تبادل الحرارة بين الهواء البارد من المراوح أو الزعنفات وخطوط المكثف المليئة بمائع التبريد ذو الحرارة المرتفعة، لينتقل بعدها مائع التبريد الذي تحول إلى سائل إلى خط السائل. من الجدير بالذكر أن المكثف هنا يكون بالعادة مصنوعًا من النحاس أو الألمنيوم ويتألف من عدة لفات، أما المراوح أو الزعانف فتكون بالعادة رقيقة متعرجة لضمان توفير أكبر مساحة تبادل.
  2. نوع الغلاف والأنابيب (Shell & Tube) والذي يتم التبادل فيه ما بين غاز التبريد الساخن الموجود في الغلاف والماء المبرد (Cooled Water) القادم من برج التبريد (Cooling tower) الموجود في الأنابيب.

ينتقل سائل التبريد في خط السائل (Liquid Line)، ليمر في مجفف الترشيح (Filter Dryer)، حيث يقوم المرشح بتنقية سائل التبريد وإزالة أي جسيمات مثل الأوساخ أو المعادن أو الرقائق، ويشار أحيانًا إلى الفلتر كمصفاة (Strainer)، ومن الأهمية بمكان أن يتم تصفية هذه الجسيمات ومنعها من الدخول إلى صمام التمدد، إذ إنها قد تمنع تدفق مرور المبرد في صمام التمدد، مما يؤدي لتشغيل غير صحيح للنظام. أما المجفف فيستخدم لإزالة الرطوبة من النظام، وهي خطوة ضرورية حتى لا تتجمد خطوط سائل التبريد وبالتالي يتوقف تدفقه، وحتى لا تتكون الأحماض والوحل (Sludge) عند ملامسة الرطوبة للزيت الموجود في النظام، والذي من الممكن أن تكون الضاغطة هي من تسببت بوجوده.
الفلتر الجيد سيقوم بتصفية الجسيمات التي يبلغ حجمها 20 مايكرون أو أعلى من النظام، بعض هذه الأجهزة تحتوي على زجاج للرؤية (Sight glass) بعدها مباشرة تتيح للفني النظر إليه لرؤية مستوى سائل التبريد في النظام.
يوجد على خط السائل وقبل مجفف الترشيح صمام يسمى صمام القطع أو الفصل (Shut off valve) وهو صمام يفتح ويغلق بشكل يدوي (Manually)، وله عدة وظائف منها تغيير المرشح الموجود داخل مجفف الترشيح (Filter dryer) عند الحاجة عبر إغلاق الخط بشكل كامل بواسطته، أو عمل أي صيانة في المبرد في الأجزاء ما بعد المكثف وذلك بإغلاق الـ (Shut off valve) وحجز الغاز داخل المكثف وخط التفريغ والضاغطة.

إقرأ أيضا:أبراج التبريد Cooling Towers – الجزء الثاني

يوجد في آخر خط السائل وأقرب ما يكون إلى المبخر ما يسمى بصمام التمدد (Expansion Valve)، والذي يقوم بتبريد سائل التبريد (Liquid Refrigerant) قبل دخوله إلى المبخر (Evaporator)، وتعتمد فكرة عمله ببساطة على مرور الغاز من حيز واسع إلى حيز ضيق، مما يؤدي لانخفاض حرارته وضغطه بشكل كبير. ولهذا الصمام وظيفتان، الأولى هي التحكم بتدفق سائل التبريد بين المكثف والمبخر، والثانية هي خفض ضغط سائل التبريد إلى ضغط قليل يتناسب مع الظروف التشغيلية للمبخر.
بعد أن يتم تقليل ضغط سائل التبريد بهذه الطريقة، فإنه يدخل إلى المبخر (Evaporator) وأنابيبه الداخلية حيث يتم تبادل الحرارة بينها وبين الماء الراجع من وحدات التبريد في المصنع أو المبنى لينتج عنه ماء مبرد (Chilled water)، ويكتسب سائل التبريد حرارة كافية من الماء الراجع فيتحول إلى الطور الغازي والذي بدوره يعود إلى خط السحب (Suction Line) ومنه إلى الضاغطة، وهكذا تستمر الدورة.

إعداد: م. حمزة العمايرة
تحرير وتدقيق: م. ماجدة الشريقي

السابق
المبردات Chillers – الجزء الأول
التالي
الفروق بين الفولاذ المقاوم للصدأ 316 و 316L

اترك تعليقاً