معدات وحدات التشغيل

المبردات Chillers – الجزء الأول

المبردات

لإزالة الرطوبة والتبريد، تستخدم المباني التجارية ما يسمى بأنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء (Heating, Ventilation, and Air Conditioning Systems) أو اختصاراً تعرف بـ (HVAC Systems)، ومن أجل هذه الغاية تأتي المبردات (Chillers) لتكون المكون الأساسي وقلب أنظمة التدفئة والتهوية والتكييف في مختلف القطاعات والمباني التجارية، مثل الفنادق والمطاعم والمستشفيات والصالات الرياضية، ووصولاً إلى المصانع الإنتاجية الضخمة.

بشكل عام، المبردات هي أجهزة تبادل حراري تعمل على تسهيل نقل الحرارة من البيئة الداخلية إلى البيئة الخارجية، معتمدةً على الحالة الفيزيائية لمائع التبريد (Refrigerant) الذي يدور داخل نظام المبرد. تعد المبردات المستهلك الأكبر للطاقة الكهربائية في معظم المنشئات التجارية والصناعية، يصل مقدار استهلاكها للطاقة في فصلي الشتاء والصيف إلى ما يقارب الـ 50% من استهلاك الطاقة الكلي في المنشأة، ويمكن أن يزيد مستوى استهلاكها الطبيعي للطاقة بمقدار 30% بسبب ظروف تشغيلها غير المناسبة أو في حال حدوث بعض المشاكل التي من الممكن أن تؤثر في كفاءتها.

إقرأ أيضا:أبراج التبريد Cooling Towers – الجزء الثاني

يقوم المبرد بإزالة الحرارة من البيئة الداخلية إما عن طريق دورة التبريد بالامتصاص (Absorption Refrigeration Cycle) أو عن طريق دورة التبريد بالضغط (Vapor Compression Cycle). من ثم يتوزع هذا المائع المبرد إلى أنظمة التدفئة والتهوية والتكييف أو إلى المبادلات الحرارية التي تحيط بالمعدات المختلفة والخطوط التصنيعية.

بناءً على نوعي وسطي التبريد (الماء أو الهواء) المستخدمان في وحدة المكثف (Condenser) داخل جهاز المبرد، والذي يعمل على التخلص من الحرارة الكامنة (Latent Heat) لمائع التبريد داخل حلقة المبرد وتحويله من الحالة الغازية إلى الحالة السائلة، فإنه يمكن تقسيم المبردات إلى نوعين اثنين:

إقرأ أيضا:المبردات Chillers – الجزء الثاني
  • النوع الأول: المبردات المبرّدة بالهواء (Air Cooled Chillers):
    تعتمد المبردات المبرّدة بالهواء على مكثف يبرّد محتوياته بواسطة الهواء الجوي المحيط به، وبالتالي، ينتشر استخدام هذا النوع من المبردات في المنشآت الصغيرة أو المتوسطة والتي لا تتوافر فيها مساحات كبيرة أو حينما يكون توفر مورد ماء مستمر لتبريد المكثف أمراً بالغ الصعوبة.
    النوع القياسي من هذه المبردات يحتوي بالعادة على مراوح دافعة (Propeller Fans) لدقع الهواء ذو درجة الحرارة القريبة من درجة حرارة الغرفة على سطح المكثف (Condenser) حتى يتكثف مائع التبريد (Refrigerant) إلى الحالة السائلة. هنا يتبادل مائع التبريد حرارته العالية مع الهواء الذي يكتسب تلك الحرارة فترتفع درجة حرارته من على سطح المكثف.
المبردات المبرّدة بالهواء
  • النوع الثاني: المبردات المبرّدة بالماء (Water Cooled Chillers):
    تعتمد المبردات المبرّدة بالماء على مكثف يتصل ببرج تبريد (Cooling Tower) لتبريد محتوى المكثف، وبالتالي، عادةً ما ينتشر استخدام هذا النوع من المبردات في المنشآت المتوسطة والكبيرة والتي تحتوي على مورد ماء مستمر فيها. هذه المبردات تعطي أداءً أكثر ثباتاً في التطبيقات الصناعية من النوع الأول من المبردات وذلك لاستقلاليتها وعدم ارتباطها بالتقلبات الدائمة التي تصاحب درجة حرارة الهواء داخل المنشآت.
    يتراوح أحجام المبردات المبرّدة للماء من نماذج ذات أحجام صغيرة وسعة تقارب ال 20 طن إلى نماذج ذات أحجام ضخمة تصل إلى عدة ألاف من الأطنان، والتي تستخدم في المنشآت الضخمة مثل المطارات ومراكز التسوق والمصانع.
    النوع القياسي من هذه المبردات يعتمد على إعادة تدوير الماء المبرّد (Cooled Water) الناتج من برج التبريد في تكثيف مائع التبريد إلى الحالة السائلة، ومن ثم استخلاص حرارة مائع التبريد بتبادلها مع الماء المبرّد على سطح المكثف وإرسالها مجدداً إلى برج التبريد.
المبردات المبرّدة بالماء
  1. ضاغطة (Compressor) واحدة أو أكثر.
  2. مكثف (Condenser) واحد أو أكثر.
  3. مراوح المكثف (Condenser Fans) في حالة المبردات الخاصة بالهواء.
  4. صمام التمدد (Expansion Valve).
  5. مبخر (Evaporator).
  6. أنابيب التبريد (Refrigerant Piping)، وهي ثلاثة أنواع باتجاهات مختلفة، كالتالي:
    – خط التفريغ (Discharge Line)، وهو الخط الواصل ما بين الضاغطة والمكثف.
    – خط السائل (Liquid Line)، وهو الخط الواصل ما بين المكثف والمبخر.
    – خط السحب (Suction Line)، وهو الخط الواصل ما بين المبخر والضاغطة.

مائع التبريد المستخدم في دائرة التبريد التي تقوم على مبدأ التبريد بالإمتصاص هو الماء منزوع المعادن (Demineralized waterأما موائع التبريد المستخدم في دائرة التبريد بالضغط فهي الغازات التالية:

إقرأ أيضا:المراجل Boilers – نظرة عامة
  • كلورو ثنائي فلورو الميثان (Chlorodifluoromethane) والمشهور بالاختصار R-22 أو Freon 22، هذا الغاز عديم اللون تم منع استخدامه بشكل كلي في شتى بلدان العالم بحلول عام 2020.
  • غاز الأمونيا (Ammonia) والمشهور بالاختصار R-717.
  • مائع التبريد ذو الاختصار R-404a وهو عبارة عن خليط لموائع التبريد المعروفة بالاختصارات التالية R-125 و R-134a و R-143a. هذا الخليط قد تم انتاجه ليكون بديلاً عن موائع التبريد المضرة للبيئة مثل R-22 و R-502.
  • المركب العضوي الذي يحمل الاسم 1,1,1,2-Tetrafluoroethane والمشهور باختصاره R-134a أو Freon 134a والمستخدم حالياً كبديل لمائع التبريد الضار للبيئة R-12.
  • مائع التبريد ذو الاختصار R-407c وهو أيضاً عبارة عن خليط لموائع التبريد المعروفة اختصاراً بـ R-32 و R-125  و R-134a. هذا الخليط قد تم انتاجه ليكون بديلاً عن مائع التبريد المضر للبيئة R-22.
  • البورون الشهير بالاختصار R-410a أو Freon 410a والمستخدم أيضاً كبديل عن الغاز المضر R-22.

    الجدول أدناه يوضح أي الغازات هي الأكثر مناسبة لعمليات التبريد المختلفة:

داخل المبرّد تحدث ثلاثة دورات للموائع حتى تتم عملية التبريد بالشكل المطلوب، هذه الدورات الثلاث هي:

  1. دورة مائع التبريد (Refrigerant Cycle) وهي الدورة التي تمر في الأجزاء الأربعة الرئيسية (الضاغطة / المكثف / صمام التمدد / المبخر).
  2. دورة الماء المبرّد (Chilled Water Cycle) وهي الدورة التي تحدث داخل المبخر.
  3. دورة المكثف (Condenser Cycle) وهي الدورة التي تحدث داخل المكثف.

تعرّف على المزيد فيما يخص دورات الموائع الثلاث داخل المبرّد وكيفية عمل الجهاز بالتفصيل، في المقال التالي:

المبردات Chillers – الجزء الثاني

إعداد: م. حمزة العمايرة
تحرير وتدقيق: م. ماجدة الشريقي

السابق
أبراج التبريد Cooling Towers – الجزء الثاني
التالي
المبردات Chillers – الجزء الثاني

اترك تعليقاً